الخميس، 23 يونيو 2016
الأربعاء، 22 يونيو 2016
18 رمضان 1437 هـ - في البيع والشراء
********************************
18 رمضان 1437 هـ - في البيع والشراء
********************************
بدأ النبي صلى الله عليه وسلم عمله بالتجارة والبيع والشراء في سن مبكر ، فكان صلى الله عليه وسلم يرعى الغنم مقابل شيءٍ يسير من المال .
وكانت أم المؤمنين خديجة بنت خويلد امرأة تاجرة ذات شرف ومال فكانت تستأجر رجالاً كي يذهبوا بمالها إلى التجارة ،
فلما سمعت بأمانة النبي صلى الله عليه وسلم عرضت عليه أن يتاجر بمالها ، فوافق وسافر ببضاعتها إلى الشام ، فربحت أم المؤمنين في تلك التجارة ضعف ما كانت تربح . ولـمَّا عاد إلى مكة ، أعجبت به وعرضت عليه الزواج منها ، فوافق صلى الله عليه وسلم .
هو بشر مثلنا يعيش كبقية الناس ، يبيع ويشتري ويساوم في الشراء ولا يبخس الناس بضاعتهم .
قال الله تعالى : (وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق) [سورة الفرقان : 7].
مدح النبي صلى الله عليه وسلم الانشغال بالتجارة وأن يكتسب الرجل بعمل يده ، قال صلى الله عليه وسلم : (أطيب الكسب عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور). [صحيح في صحيح الجامع].
فكان صلى الله عليه وسلم وأصحابه يشتغلون بالتجارة ويدخلون الأسواق ويبيعون ويشترون ، فهو ليس محرماً في الإسلام . لم يأمرنا الإسلام أن نجلس في المسجد ونصلي ونصوم إلى أن نموت ، بل قال الله تعالى : (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله) [سورة الجمعة : 10].
عن عروة البارقي رضي الله عنه قال : أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ديناراً لأشتري له به شاة ، فاشتريت شاتين ، ثم بعت إحداهما بدينار . فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم بشاة ودينار ، فدعا لي بالبركة في بيعي ، فكنت لو اشتريت تراباً لربحت فيه . [من معنى حديث صححه الألباني في صحيح الترمذي].
لقد كان صلى الله عليه وسلم يأمر التجار بالصدق .
قال صلى الله عليه وسلم : (البيعان بالخيار - أي أن البائع والمشتري كل منهما يختار ما يريد - ما لم يتفرقا ، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما ، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما) [رواه البخاري ومسلم].
إن البركة في الصدق والبيان ؛ فكتمان العيب ضد البيان ، ووصف السلعة بما ليس فيها فهذا ضد الصدق .
لقد حذر صلى الله عليه وسلم الإكثار من الحلف في البيع والشراء ، فقال صلى الله عليه وسلم : (الحلف منفقة للسلعة ، ممحقة للبركة) [متفق عليه].
مشى النبي صلى الله عليه وسلم يوماً في السوق ، فمر على بائع يبيع طعاماً . نظر صلى الله عليه وسلم إلى الطعام ثم أخذ قبضة من أعلى الطعام يقلبه ، فإذا الجزء الذي بالأسفل مبلول بالماء ، فقال صلى الله عليه وسلم : (يا صاحب الطعام ، ما هذا ؟) قال : أصابته السماء يا رسول الله ، قال : (أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس ، من غش فليس منا).
كان صلى الله عليه وسلم يقول : (يا معشر التجار إن البيع يحضره اللغو والحلف ، فشوبوه بالصدقة) . أي خلصوا بيعكم بما ذكر فيه من اللغو والحلف بالصدقة . [رواه الترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجه وصححه الألباني].
قال صلى الله عليه وسلم : (رحم الله عبداً سمحاً إذا باع ، سمحاً إذا اشترى ، سمحاً إذا قضى ، سمحاً إذا اقتضى) [رواه البخاري].
عش كالمصطفى صلى الله عليه وسلم وكن سمحاً ليناً يسيراً في بيعك وشرائك عالياً بأخلاقك صادقاً أميناً مع الناس .
قال صلى الله عليه وسلم : (التاجر الأمين الصدوق مع الشهداء يوم القيامة) [من حديث عبد الله بن عمر ، حسن صحيح ذكره الألباني في صحيح الترغيب]
********************************
الثلاثاء، 21 يونيو 2016
17 رمضان 1437 هـ - مع الجار
********************************
17 رمضان 1437 هـ - مع الجار
********************************
لما وقف جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه أمام النجاشي ملك الحبشة أعطاه وصفاً موجزاً لحالة الناس في الجاهلية .
(أيها الملك ؛ كنا أهل جاهلية : نعبد الأصنام ، ونقطع الأرحام ، ونسيء الجوار ، إلى ان قال : حتى بعث الله إلينا رسولاً منا ، وأمرنا بصدق
الحديث ، وأداء الأمانة ، وصلة الرحم ، وحسن الجوار) [صحيح : الألباني في فقه السيرة عن أم سلمة].
لقد كان الجار لا يأمن شر جاره ، بل كان ينتظر منه الشر في أي لحظة !
فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فرفع قيمة حسن الجوار ، وأعطى للجار حقوقاً كثيرة .
لقد كان صلى الله عليه وسلم خير جار لجاره وأحسن الناس جواراً . فكان صلى الله عليه وسلم يسلم على جاره ويبتسم في وجهه ويشاركه
أفراحه ، وكان يعوده في مرضه ويعزيه في مصيبته ، ويغض بصره عن أهله ويصبر على أذاه ويستر عليه .
قال صلى الله عليه وسلم : (خير الجيران عند الله خيرهم لجاره) [صحيح : الألباني في صحيح الأدب المفرد].
كان جبريل عليه السلام كلما التقى النبي J أوصاه بالجار وبالإحسان إلى الجار ، حتى ظن J من كثرة هذه الوصية بأن الجار سيكون له
نصيب من الميراث ، كأنه فرد من أفراد الأسرة .
قال صلى الله عليه وسلم : (ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه) [رواه البخاري ومسلم].
كان صلى الله عليه وسلم يحب أن يتذكر الجار جاره مما يصنعه لنفسه . قال صلى الله عليه وسلم : (يا أبا ذر ! إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها
وتعاهد جيرانك) [صحيح مسلم].
قال الله تعالى : (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب
والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالاً فخوراً) [سورة النساء : 36].
لقد أمر الله عز وج بحفظ الجار ، وقد جاء ذكر الجار بعد الوالدين والأقربين ، تأكيداً على القيام بحقه ، سواءً الجار ذي القربى أو الجار الذي
ليس بينك وبينه قرابة ، مسلماً كان أم غير مسلم .
إن العناية بالجار عبادة نتقرب بها إلى الله عز وجل ، وربما كان الطريق الذي تدخل به إلى الجنة .
قال صلى الله عليه وسلم : (لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه) [رواه مسلم] ، والبائقة هي : الشر والمصائب .
قال رجل : يا رسول الله ، إن فلانة يذكر من كثرة صلاتها وصدقتها وصيامها ، غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها ، قال صلى الله عليه وسلم: (
هي في النار) ، ثم قال : يا رسول الله ، فإن فلانة يذكر من قلة صيامها وصلاتها ، وأنها تتصدق بالأثوار من الأقط ، ولا تؤذي جيرانها ، قال
صلى الله عليه وسلم : (هي في الجنة). [صحيح : الألباني في صحيح الترغيب عن أبي هريرة].
إن الجار أعلم بجاره ، ويعلم عنه ما لا يعلمه غيره ، فإن كان الجار في حاجة فلا بد للجار أن يعين جاره .
قال صلى الله عليه وسلم : (ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه ، وهو يعلم به) [صحيح : الألباني في صحيح الجامع].
عش كالمصطفى صلى الله عليه وسلم وتعاهد جيرانك وأحسن إليهم .
قال صلى الله عليه وسلم : (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره) [رواه البخاري ومسلم].
********************************
الاثنين، 20 يونيو 2016
16 رمضان 1437 هـ - في القتال
********************************
16 رمضان 1437 هـ - في القتال
********************************
شارك في الحرب العالمية الثانية نحو 15 مليون جندي ، ومع ذلك بلغ عدد القتلى وضحايا الحرب بأكثر من 60 مليون قتيل .
لقد كانت الجيوش تقوم بحروب إبادة على المدنيين ، وتسقط المتفجرات على المدن فتبيد البشر وتشرد الشعوب .
لقد نشأ صلى الله عليه وسلم في قوم انتشرت فيهم الحروب بين القبائل .
فترى كيف كانت أخلاقه صلى الله عليه وسلم في الحروب ؟
لقد بلغ عدد شهداء المسلمين في كل المعارك أيام الرسول صلى الله عليه وسلم 262 شهيداً ، وبلغ عدد قتلى أعدائه 1022 قتيلاً ، وبذلك بلغ
العدد الإجمالي 1284 قتيلاً فقط ، كل ذلك على مدار عشر سنوات !
لم تكن حروب النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين لمصالح شخصية أو طمعاً في أرض لنهب خيراتها ، بل كانت كلها في سبيل رفع راية لا
إله إلا الله ، ودعوة الناس للإسلام .
لم يكن صلى الله عليه وسلم من هواة الحرب ، بل عندما يقف الصفان للقتال كان يأمر أمير جيشه أن يدعو عدوه إلى الإسلام قبل أن يبدأ
بالقتال .
لم تكن حروبه صلى الله عليه وسلم كالحروب المعاصرة التي يكون فيها إبادة لمظاهر الحياة ، بل كان يحافظ على العمران ، ولو كان بلاد
أعدائهم .
لقد كان صلى الله عليه وسلم رحيماً بالطفل الصغير والشيخ الكبير والنساء والمرضى والعواجز ،
وكانت وصية أبي بكر الصديق لأمراء جيوشه التي تعلمها من النبي صلى الله عليه وسلم : (لا تقتلوا صبياً ولا امراة ولا شيخاً كبيراً ، ولا
مريضاً ولا راهباً ، ولا تقطعوا مثمراً ، ولا تخربوا عامراً ، ولا تذبحوا بعيراً ولا بقرة إلا لمأكل) [السنن الكبرى ؛ أخرجه البيهقي بسنده وقد
روي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم].
بعث الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابي الجليل أسامة بن زيد مع جيش في معركة ، فأقبل رجل من المشركين يقتل بالمسلمين ،
فلما رأه أسامة يقتل أصحابه اتجه إليه ورفع السيف كي يقتله ، فقال الرجل : لا إله إلا الله ، فقتله أسامة .
فلما رجع إلى رسول الله وأخبره بما حصل . قال صلى الله عليه وسلم : (أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله ؟) ، قال : إنما كان متعوذاً أي خوفاً
من السيف ، فقال صلى الله عليه وسلم : (أقال لا إله إلا الله وقتلته ؟ أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا ؟) ،
ثم صار يردد ويعيد عليه : (كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟) . [في صحيح مسلم].
ويأتي الآن من يقتل الناس باسم الإسلام والإسلام بريء منه .
إن (لا إله إلا الله) وثيقة عهد ، إنها الكلمة التي تثبت لصاحبها أنه معصوم الدم والمال والعرض .
قال تعالى : (ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً) [سورة النساء : 93].
ونهى صلى الله عليه وسلم ليس عن قتل المسلم بل عن تخويف المسلم . قال صلى الله عليه وسلم : (لا يحل لمسلم أن يروع مسلماً) [رواه أبو
داود وصححه الألباني]
عش كالمصطفى صلى الله عليه وسلم وكن مسلماً ، فالمسلم من سلم الناس من لسانه ويده .
قال صلى الله عليه وسلم : (والذي نفسي بيده لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا) [الألباني في صحيح النسائي].
********************************
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
-
هيا نعش رمضان 3 : 17 رمضان 1433 هـ الحلقة 17 : حاسبوا أنفسكم ******************************** إن من أعظم الأمانات أمانة النفس ، وبترك م...
-
******************************** 18 رمضان 1437 هـ - في البيع والشراء ******************************** بدأ النبي صلى الله عليه وسلم ع...