الجمعة، 22 مايو 2020

الحلقة 29 | وعد الرحمن |

وفد الرحمن وهل هناك أجمل من وفد ذاهب إلى الرحمن (يوم نحشرُ المتقينَ إلى الرحمنِ وفداً) فيفد المتقون مكرمون إلى الرحمن للفوز بعطاياه ، وهذا وعد الرحمن (يبشرُهُم ربُهُم برحمةٍ منهُ ورضوانٍ وجناتٍ لهمْ فيها نعيمٌ مقيم)
وما أن يدخلوا الجنة فيستقبلهم الملائكة بالتهنئة (حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين)

خالدون في الجنة يتمتعون بالنعيم ويعيشون في جوار أرحم الراحمين (وأما الذين ابيضت وجوهُهُم ففي رحمةِ اللهِ هم فيها خالدون)

(إنه كان وعده مأتياً) وهنا يتحقق وعد الرحمن الذي وعده لعباده بالغيب وهم في الدنيا قبل أن يروها (وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين) الجنة التي أعدها الرحمن لعباده لهم فيها ما يشاءون ، لا تتمنى شيئاً في الجنة إلا حققه الله لك (وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون)

قال صلى الله عليه وسلم : (إذا دَخَلَ أهلُ الجنةِ الجنةَ يقولُ اللهُ تبارك وتعالى : تريدون شيئاً أزِيدُكُم ؟ فيقولون : ألم تُبَيضْ وُجُوهَنا ؟ ألم تُدْخِلنا الجنةَ وتُنَجِنا من النار ؟) وكان أعلى ما يتأملون أن يدخلوا الجنة ولم يتخيلوا وجود شيء أفضل من ذلك ولكن الرحمن أفضاله لا تنتهي . قال : فيَكْشِفُ الحجابَ فما أُعْطُوا شيئاً أحبَ إليهم من النظرِ إلى ربهم تبارك وتعالى) [صحيح مسلم عن صهيب بن سنان الرومي]. يا الله يا رحمن نسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق