الخميس، 30 يونيو 2016
الأربعاء، 29 يونيو 2016
25 رمضان 1437 هـ - صبر النبي
********************************
25 رمضان 1437 هـ - صبر النبي
********************************
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي يوماً بفناء الكعبة .
فجاء عقبة بن أبي معيط فأخذ برداء النبي ، ثم لوى ثوبه في عنقه ، فخنقه خنقاً شديداً . ولم يستطع أحد أن يدفع عنه صلى الله عليه وسلم .
وعندما رأى أبو بكر الصديق هذا المشهد أسرع فدفعه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : (أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم) .
لقد أوذي صلى الله عليه وسلم أذىً كثيراً ، وصفه قومه بأنه مجنون وشاعر وكاهن وساحر . يسمع منهم هذه العبارات لكنه يظل صابراً محتسباً .
وفي يوم أحد شج وجهه وكسرت رباعيته ، فشق ذلك على أصحابه فقالوا : يا رسول الله ، ادع على المشركين .
فقال صلى الله عليه وسلم : (إني لم أبعث لعاناً ، وإنما بعثت رحمة) [صحيح مسلم عن أبي هريرة].
ولما أوذي صلى الله عليه وسلم وهو عائد من الطائف ورموه بالحجارة وسالت الدماء من قدميه ، جاءه جبريل ومعه ملك الجبال فقال : إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين . فكان جوابه صلى الله عليه وسلم :
(بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده ، لا يشرك به شيئاً) [صحيح مسلم].
كانوا يشتمونه وينادوه : يا مذمم . فلا يحزن ولا يلتفت إليهم صلى الله عليه وسلم بل يقول : (ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم ! يشتمون مذمماً ، ويلعنون مذمماً ، وأنا محمد) [صحيح البخاري عن أبي هريرة].
إن الحياة لا تخلو من مستهزئين ، ولا تخلو من المصاعب والمشكلات فلا تأبه فإن الله معك .
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ النبي من قميصه بقوة وقال : ألا تقضيني يا محمد حقي ؟ فو الله ما علمتكم بني عبد المطلب إلا مطلاً .
فانقض عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال : يا عدو الله ، والله لولا أني أخشى غضبه لضربت بسيفي هذا عنقك .
فقال صلى الله عليه وسلم : (يا عمر ، كنا أحوج إلى غير هذا ، أن تأمرني بحسن الأداء ، وأن تأمره بحسن الطلب ، خذه فأعطه حقه ، وزده عشرين صاعاً من تمر جزاء ما روعته) .
فأخذه عمر فأعطاه حقه وزاده . فقال الرجل : أتعرفني يا عمر ؟ قال : لا ، فمن أنت ؟
فقال : أنا زيد بن سعنة حبر اليهود . فقال عمر : فما دعاك أن تقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما قلت وتفعل به ما فعلت ؟
فقال : لقد نظرت في علامات النبوة فوجدت كل العلامات فيه إلا اثنتين : يسبق حلمه جهله ، ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلماً ، فقد اختبرتهما . فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله . [صحيح ابن حبان]
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : (أوصني) . فقال : (لا تغضب) فعاد إلى النبي مراراً ، فقال : (لا تغضب) [صحيح البخاري].
عش كالمصطفى صلى الله عليه وسلم وكن حليماً صبوراً .
جاء رجال من قبيلة عبد القيس ليسلموا على النبي صلى الله عليه وسلم ، فتسابقوا إليه . وتأخر عنهم رجل يدعى الأشج فتريث في لبس ملابسه ونفض غباره ثم جاء يمشي إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
فقال صلى الله عليه وسلم له : (إن فيك خصلتين يحبهما الله : الحلم والأناة) [صحيح مسلم].
********************************
24 رمضان 1437 هـ - القرآن
********************************
24 رمضان 1437 هـ - القرآن
********************************
قال الله تعالى : (ورتل القرآن ترتيلاً) [سورة المزمل : 4].
أمر الله عز وجل نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم بتلاوة آيات القرآن العظيم .
إن القرآن هو كلام الله عز وجل المنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
هو معجزة خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم ، تحدى الله U الناس جميعاً أن يأتوا بمثله أو بمثل سورة منه .
لقد تكفل الله عز وجل حفظ كتابه بنفسه .
قال الله تعالى : (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) [سورة الحجر : 9].
قال صلى الله عليه وسلم : (إن لله أهلين من الناس) قالوا : يا رسول الله ، من هم ؟ قال : (هم أهل القرآن ؛ أهل الله وخاصته) [صحيح :
الألباني في صحيح ابن ماجه عن أنس بن مالك].
كان صلى الله عليه وسلم يحب القرآن ويفرح بلقاء جبريل عليه السلام عندما يقرأ القرآن معه .
وكان صلى الله عليه وسلم يخاف أن ينسى شيئاً منه ، فصار يتعجل بحفظ آياته . فقال الله تعالى : (لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه
وقرآنه) [سورة القيامة : 16 - 19].
كان صلى الله عليه وسلم يحب أن يقرأ القرآن في كل يوم ، له حزب يقرؤه ولا يخل به .
فإذا استفتح قراءته قال : (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) .
كان يقطع قراءته ويقف عند كل آية ، ويمد حروف المد .
يحب أن يرتل ويزين قراءته ، ويقول : (زينوا القرآن بأصواتكم ، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً) [صحيح : الألباني في صحيح الجامع
عن البراء بن عازب].
قال الله تعالى : (ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم * لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم) [سورة الحجر : 87 - 88].
لقد بين الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم أن ما آتاه من آيات القرآن العظيم لهو خير وأفضل من الدنيا وزينتها .
كان يقرأ القرآن قائماً وقاعداً ومضطجعاً ، ومتوضأً ومحدثاً ، ولم يكن يمنعه من القراءة إلا الجنابة .
قال الله تعالى : (وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً) [سورة الفرقان : 30].
لقد شكا صلى الله عليه وسلم قومه إلى ربه لما هجروا القرآن .
إن كتاب الله أجل من أن يترك أياماً من دون أن يفتح . لابد أن يكون في أنفسنا شوق للقرآن .
إن القرآن ليس كتاب نقرأه في المسجد فقط ، بل هو رفيق درب ، يظل معك في كل حياتك ، تقرأه في الصباح وتقرأه في المساء .
قال صلى الله عليه وسلم : (من سره أن يحب الله ورسوله ، فليقرأ في المصحف) [حسن : الألباني في صحيح الجامع والسلسلة الصحيحة عن
عبد الله بن مسعود].
إن وجدت فراغاً وأنت في بيتك فافتح المصحف واقرأ من آياته واحتسب أن الله يدخر لك ما تقرأه عنده .
قال صلى الله عليه وسلم : (من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول آلم حرف ، ولكن : ألف حرف ولام
حرف وميم حرف) [صحيح : الألباني في صحيح الجامع وصحيح الترمذي].
عش كالمصطفى صلى الله عليه وسلم واجعل لك ورداً يومياً من القرآن . وليكن القرآن رفيقك .
قال صلى الله عليه وسلم : (اقرؤوا القرآن ، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه) [صحيح مسلم].
********************************
الثلاثاء، 28 يونيو 2016
الاثنين، 27 يونيو 2016
23 رمضان 1437 هـ - مع غير المسلمين
********************************
23 رمضان 1437 هـ - مع غير المسلمين
********************************
مرت جنازةٌ يوماً أمام النبي صلى الله عليه وسلم ، فقام لها ، فقيل له : يا رسول الله ، إنما هي جنازة يهودي . فقال صلى الله عليه وسلم : (أليست نفساً) [صحيح : في صحيح مسلم ، وفي صحيح أبي داود].
لقد كان صلى الله عليه وسلم رحيماً بالناس كلهم ، لم يكن يميز بين مسلم أو غير مسلم .
يتعامل مع الناس عموماً بالإحسان ، ومن المبادئ التي اهتم بها أن يتعايش مع كل البشر .
لقد كان صلى الله عليه وسلم يتعامل مع غير المسلمين ، يحسن إليهم ويزورهم ويبيع ويشتري منهم .
فقد قبل صلى الله عليه وسلم هدية من المقوقس حاكم مصر ، وتوفي صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي .
كان غلام يهودي يخدم عند النبي صلى الله عليه وسلم . وفي يوم فقد النبي صلى الله عليه وسلم خادمه اليهودي ، فأخبروه بأن الفتى طريح الفراش ، فأسرع النبي صلى الله عليه وسلم إليه كي يزوره .
فلما دخل بيته وجده يصارع سكرات الموت فقعد صلى الله عليه وسلم عند رأسه وقال له : (أسلم) . فنظر الغلام إلى أبيه ، فقال أبوه : أطع أبا القاسم . فأسلم الغلام ، فابتسم النبي صلى الله عليه وسلم وخرج من عنده وهو يقول : (الحمد لله الذي أنقذه من النار) [في صحيح البخاري].
ويتأكد التعامل الحسن مع الوالدين ومع الأقارب منهم .
سألت أسماء بنت أبي بكر : يا رسول الله ، إن أمي قد قدمت عليّ وهي مشركة ، أفأصلها ؟ قال صلى الله عليه وسلم : نعم ، صلي أمك . [صحيح : الألباني في صحيح الترغيب وصحيح أبي داود].
كان صلى الله عليه وسلم حريصاً على أن يتعلم المسلمون اللغات المختلفة ، كي يسهل التواصل ويحصل التعايش مع الناس ، ولأجل دعوتهم إلى الإسلام . فأمر زيد بن ثابت رضي الله عنه أن يتعلم لغة اليهود ليكاتبهم بها ويقرأ كتبهم إذا وردت إليه .
إن المسلم المقيم في بلاد غير المسلمين هو سفير عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فلابد أن يتحلى بأداب وأخلاق الإسلام وأن يتعامل بالأحسن معهم ، فيتكلم معهم بألين العبارات ، ويلبي دعوتهم ويقدم لهم الهدية .
قال الله تعالى : (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين) [سورة الممتحنة : 8].
لقد حفظ محمد صلى الله عليه وسلم وضمن لغير المسلمين آمنهم ، فلا يتعرض لهم بسوء لا من المسلمين ولا من غيرهم ما داموا في أرض الإسلام .
قال صلى الله عليه وسلم : (ألا من ظلم معاهداً ، أو انتقصه حقه ، أو كلفه فوق طاقته ، أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس منه ، فأنا حجيجه يوم القيامة) [صحيح : الألباني في صحيح الجامع].
أي أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقف مع المعاهد ويكون خصماً لهذا الظالم في يوم القيامة .
والمعاهد هو الرجل يدخل إلى بلاد الإسلام ، وقد أخذ عهداً من المسلمين بالأمان ، فيحرم قتله .
قال صلى الله عليه وسلم : (من قتل نفساً معاهداً لم يرح رائحة الجنة ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاماً) [صحيح البخاري].
عش كالمصطفى صلى الله عليه وسلم وكن سفيراً حسناً لدين الإسلام .
لقد تعامل صلى الله عليه وسلم مع كل الناس تعاملاً قائماً على العدل والصدق والرحمة ، فلم يجبر أو يكره أحداً على الدخول بالإسلام ، ولم يسلب الحرية من الذين لم يتبعوه .
********************************
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
-
هيا نعش رمضان 3 : 17 رمضان 1433 هـ الحلقة 17 : حاسبوا أنفسكم ******************************** إن من أعظم الأمانات أمانة النفس ، وبترك م...
-
******************************** 18 رمضان 1437 هـ - في البيع والشراء ******************************** بدأ النبي صلى الله عليه وسلم ع...